يبدو أن المغرب يقترب أكثر من أي وقت مضى من دخول دائرة الدول التي تمتلك مقاتلات الجيل الخامس F-35 Lightning II، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز القوة الجوية وتطوير القدرات الدفاعية الوطنية،
ووفق ما نشرته مجلة جون أفريك، فإن المفاوضات بين الرباط وواشنطن بلغت مرحلة متقدمة بعد فترة من الجمود، وهو ما يتزامن مع إعلان المغرب عن زيادة ميزانية الدفاع لسنة 2026، في إشارة واضحة إلى استمرار برنامج تحديث القوات المسلحة الملكية بوتيرة غير مسبوقة،
⚙️ مشروع استراتيجي بعيد المدى
الاهتمام المغربي بهذه المقاتلات لم يكن وليد اللحظة، بل يعود إلى ما بعد توقيع اتفاقيات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة عقب استئناف العلاقات مع إسرائيل سنة 2020،
منذ ذلك الوقت، بدأ الحديث عن رغبة المغرب في الحصول على طائرات F-35 باعتبارها ذروة التكنولوجيا الأمريكية في مجال الطيران العسكري،
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرات الردعية للمغرب ضمن رؤية استراتيجية تقوم على بناء منظومة متكاملة تشمل المقاتلات الحديثة والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والاستخبارات الإلكترونية،
هذه المنظومة تأتي في إطار خطة طويلة المدى لترسيخ التوازن العسكري في المنطقة وضمان الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية،
✈️ F-35.. قفزة في التفوق التكنولوجي
تُعد مقاتلة F-35 Lightning II من أكثر المقاتلات تطورًا في العالم، فهي تجمع بين القدرة على التخفي وتقنيات الرادار والاستشعار المتقدمة، مما يمنحها إمكانية تنفيذ مهام هجومية ودفاعية في وقت واحد،
ويقتصر استخدامها على عدد محدود من الدول، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل وإيطاليا واليابان،
ويرى محللون أن حصول المغرب على هذا الطراز سيشكل تحولًا نوعيًا في ميزان القوة الجوية في شمال إفريقيا، خاصة مع المنافسة المتزايدة بين المغرب والجزائر التي تراهن على المقاتلات الروسية Su-57 وSu-75،
هذه الخطوة إن تمت، ستضع سلاح الجو المغربي ضمن القوى الجوية الأكثر تطورًا في العالمين العربي والإفريقي،
🛰️ رسالة سياسية واستراتيجية
لا يقتصر هذا التوجه على الجانب العسكري فقط، بل يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا يعكس متانة الشراكة بين الرباط وواشنطن،
فوفق التقرير، تعكس الصفقة المرتقبة التزام الولايات المتحدة بشراكتها الدفاعية مع المغرب، وثقتها في قدرته على استيعاب تكنولوجيا عسكرية عالية الحساسية،
كما تُعد إشارة إلى مكانة المغرب كحليف استراتيجي خارج حلف الناتو، ودوره المتنامي في حفظ الاستقرار ومكافحة الإرهاب في إفريقيا ومنطقة المتوسط،
ورغم غياب تأكيد رسمي من البنتاغون أو وزارة الدفاع المغربية، إلا أن المؤشرات المتزايدة تدل على أن الصفقة باتت قريبة من التحقق، وهو ما يجعل منها خطوة محورية في مسار تحديث القوات المسلحة الملكية وتوسيع نفوذها الإقليمي.
المصادر والمراجع:
- 🔸 مجلة جون أفريك – Jeune Afrique
- 🔸 Defense News – تقارير الدفاع الأمريكية
- 🔸 African Defense Review – تحليل عسكري إفريقي
تم جمع وتحليل المعلومات بعناية من مصادر موثوقة لدعم المحتوى وتقديم رؤية دقيقة حول الموضوع.
